الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

35

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « فروحه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : نسخة الأحدية في اللاهوت ، وجسده صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : صورة معاني الملك والملكوت . وقلبه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : خزانة الحي الذي لا يموت ، وذلك لأن اللَّه تعالى تكلم في الأول بكلمة فصارت نوراً ، ثم تكلم بكلمة فصارت روحاً ، وأدخلها ذلك النور وجعلها حجاباً . فهي كلمته ونوره وروحه وحجابه ، وسريانها في العالم كسريان النقطة في الحروف والأجسام ، وسريان الواحد في الأعداد ، وسريان الألف في الكلام ، وسريان الاسم المقدس في الأسماء ، فهي مبدأ الكل ، وحقيقة الكل ، فكل ناطق بلسان الحال والمقال فإنه شاهد لله بالوحدانية الأولية » « 1 » . حضرة المشاهدة الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه يقول : « حضرة المشاهدة : وهي على منازل مختلفة وإن عمتها حضرة واحدة ، فمنهم : من يشهده في الأشياء ، ومنهم قبلها ، ومنهم بعدها ، ومنهم معها ، ومنهم من يشهد عينها . . . فإنها كثيرة » « 2 » . حضرة المعاني المحققة الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه حضرة المعاني المحققة : هي المعاني التي لا تقبل الخلق ، فلا تقبل الابتداع : فهي تعقل ثابتة الأعيان « 3 »

--> ( 1 ) الحافظ رجب البرسي - مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين - ص 30 - 31 . ( 2 ) المصدر نفسه - ج 2 ص 601 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 421 ) بتصرف ) .